التحدي والشغف وجهان لعملة واحدة

التحدي والشغف وجهان لعملة واحدة فهذه قصة من أروع قصص النجاح

هل التحدي والشغف وجهان لعملة واحدة ؟

إن كنت تبحث عن التحدي فاقرأ قصتي  وأجبني عن سؤالي فأنا لست خبيراً بما تفكر به النساء

لكني أتمنى دائماً أن أتعرف على ما يدور بعقل النساء وفضولي يدفعني دائماً لهذا السؤال:

ماذا تحب النساء بالرجال !

تبدأ قصتي منذ طفولتي فأنا الطفل المشاكس الذي يجلس في آخر الفصل ليتهرب من الواجبات والنظرات،

أنا أعلم أنه مكان المتأخرين لكني أهوى الجلوس به لأنه من النادر أن يوجه المعلم نظره إليه وهذا يجعلني أتناول وجبه إفطاريبارتياح أثناء شرحه الدرس  .

وعند انتهائه يقترب ليسألني ماذا قال أثناء الشرح فأميل بنظراتي يساراً ويميناً لعلني أجد كلمة هاربة من أحد زملائي تنقذني من تلك العصا التي تسطو على يدايّ،

فيملأ صراخي المكان ألماً وأحتضن أصابعي لأعصر ألمي،فيبتعد المعلم عني مستكفياً بتوبيخي وتهديدي بأنه سيشكوني لوالدي .

وهنا يروادني القلق فأيُّ شكوة ستصل لأبي فحتماً سأنام الليلة في الشارع فأنا من أسرة بسيطة لكنها غير مترابطة ،

والدتي امرأة طيبة القلب ووحنونة جداً ولكن شخصيتها ضعيفة جداً أمام جبروت أبي ،

أما والدي فهو ذو شخصية صعبة ومتسلطة ولا يستمع لأحد ولا ياخذ برأي أحد في البيت كأننا في زمن المماليك ،

أما  أخي الذي يكبرني بعدّة سنوات متميز في الدراسة ومن أوائل المدرسة لكنه ليس صديق لي فدائماً ينظر لي بأنني شيء مخزي وأخ فاشل .

ماذا عساي أن أصنع إذا كنت لا أحب الدراسة فقد كان يوم النتائج يمثل لي يوم الإهانات ،

فكان والدي يعنفني ويضربني و يطردني من البيت حتى أخي لايفكر في أن يتتبعني حتى لا أذهب لأصدقاء السوء فكان دائماً صدى صوت لأبي.

الليل قاسٍ جداً على المطرودين  فأنام نصف ليلتي في الشارع حتى يأتي خالي يأخذني إلى بيته بعد مكالمة والدتي له .

وكانت تتكرر هذه الحادثة في كل عام حتى وصلت مرحلة الثانوية وقرررت أن أترك المدرسة وفي هذا العام رفض أبي أن يدخلني البيت واعتبرني ولد فاشل مغضوب عليه من قبل الجميع لا أشرفه فقد جلبت العار لهم .

فكيف لأستاذ فاضل مثله أن يربي ابن فاشل ؟ فتولى مسؤوليتي خالي واستطاع أن يبعدني عن أصدقاء السوء وحاول من خلال معارفه أن يعلمني حرفة،

والحمد لله تمكنت من اتقان حرفة النجارة و أكرمني الله بعملي واستطعت أن أستقل بشغلي وان أبي بيتاً وسمعه طيبة كسمعة خالي.

 فكنت أذهب لزيارة أمي وأبي كضيف غريب غير مرغوب به وتخرج أخي من الجامعة وتوظف في إحدى الوظائف الحكومية وتزوج في بيت العائلة.

ودائماً يتغنى به والدي بأنه هو الابن البار !!

والله لم أكن  أعلم أن فشل الدراسة يجعلني ابن عاق  فكنت أشعر أن خالي أقرب لي من أسرتي فهو يحبني ويعاملني كأبنائه وفي تلك الفترة أحببت ابنته فكنت أقرأ كتب كثيرة حتى أستطيع أن أجعل من ثقافتي مادة للحديث معها فكنت معجباً جداً بأرائها وتمنيت أن أرتبط بها.

فحاولت أن أبين لها بعضاً من حبي لكنها كانت تتجاهلني وتغير الموضوع حاولت كثيراً في كل مرة تختلق أعذاراً للهروب،

فأصبحت حائراً جداً كيف سأجعلها تجلس معي وتحدثني وأرتاح للحديث معها فأنا أريد أن أحسم الأمر وهنا يكمن التحدي الثاني.

فارتديت أجمل ما تحب وكنت أنيق جداً في ملابسي وكلامي للملمت شجاعتي ووضعت خجلي جانباً:

وقلت لها أريد آن أرتبط بك !

وأريد أن استمع لردك الآن ابتسمت وأخفت شيء من سعادتها وقالت لي اذا قبلت بشرطي سأوافق عليك في الحال،

فقلت لها ماذا تريدين ! قالت مهري هو شهادتك الجامعية فيوم حصولك عليها سيكون يوم زواجي منك هنا اختلت موزيني وارتبكت

وقلت أنتِ تعلمين جيداً أنني لا أهوى الدراسة ولا أحتاجها فأموري المادية ممتازة وثقافتي العامة كافية 

فماذا ستضيف لي الجامعة!!وهذا التحدي الثالث الذي فرض عليّ!

نظرت لي وقالت هذا هو شرطي اذا أردت الارتباط بي ،فهنا التحدي إما أنا أو غير فاختر؟

فعدت إلى البيت وأنا أحمل فشل الدراسة فهذا الفشل الذي حرمني من والدي!

أيعقل أن يحرمني من الفتاة التي أحببتها ؟

الآن بإمكانك أن تجبني هل الشغف والتحدي وجهان لعملة واحدة ؟

أصبحت لا أتردد على بيت خالي كثيراً،،انتظرونا في الشغف مصنع التحدي من سلسلة قصص التحدي

شاهد أيضاً

المرأة وحب سن الثلاثين

المرأة وحب سن الثلاثين ..الحياة لا تتوقف عند سن معين

المرأة وحب سن الثلاثين .. تزوجت و أنا في سن السادسة عشر من عمري كان …

كيف تجذب الناس إليك

كيف تجذب الناس إليك ؟ كيف تكتسب شخصية محبوبة ؟إليك نقاط القوة

الشخصية المحبوبة و كيف تجذب الناس إليك من خلالها  ؟ من أهم مميزات الشخصية المحبوبة  …

الكسل والخمول في زمن الكورونا

الكسل والخمول في زمن الكورونا ؟ماسببه وكيف تتخلص منه ؟

كيف تتخلص من الكسل والخمول في زمن الكورونا؟ في كثير من الأحيان يشعر الشخص بالخمول …

اترك رد

error: Content is protected !!