سائق المدينة

سائق المدينة الذي استطاع بأفكاره أن يتحول من سائق أجره إلى مالك شركة سيارات !!

سائق المدينة ..


قد تبدو ملامح قصتي غريبة لكنها واقعنا الذي لاننكره ،ومهما اختلفت مسميات المدن العربية،ف الخريج العربي العاطل عن العمل قصة تتكرر في كل المقاهي والكافيهات ، انا ذلك الشاب العربي الذي تتكرر صورته في كل المجتمعات العربية ..

لكن ضيقة الحال جعلتني أفكر بالأمر بجدية خريج هندسة يقضي معظم يومه على مواقع السوشيال ميديا،، ينهيها مع أصدقاء فاشلين على أقرب مقهى إلي بيته .في ليلة شتوية باردة جافاني النوم ،فجلست مع نفسي أحدثها عن أحلامي القديمة وكيف كنت اتمنى ان أكون مهندساً متميزاً ، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ..

فجلست مع نفسي وسألتها ؟؟هل سيستمر وضعي هكذا فأنا أقتربت من الثلاثين .. شعرت بحزن داخلي ،أردت ان أطرد هذا الحزن لكن الهموم أثقلت قلبي ،، وبدأت أفكر جيداً بتغير وضعي

كيف أستطيع ان أحقق فرصة عمل لي ..

فأنا لا أملك المال لإقامة أي مشروع ..

وأنا تائه في تفكيري جاءت لي والدتي بكأس من الشاي تحمل معه همومها .. قلت لها مابكَ يا أمي ..

قالت لي بثقل والدك لا يستطيع العمل بعد اليوم .. لأن الطبيب منعه من القيادة ..

لأن نظره ضعف بسبب مرض السكر وقد بلغ الستين ..

لم أتردد في أن أحمل هذا العبء عن والدي ..قلت لها منذ الصباح سأعمل على سيارة والدي..عل ىالرغم من فرح والدتي إلا أنه كان فرح لا طعم له ..

نمت وأنا أحتضن كآبتي بين أضلعي ..

كانت ليلة تقلبت بها كثيراً وفارقني النوم ..

وفي الصباح استيقظتُ بنشاط وهمة وتوكلت على رب العباد بمهنتي الجديدة ..

وكان والدي معتاد على اصطحاب أطفال الحي على مدارسهم ..

وجدتهم في انتظاري ..فقد كان صباح لذيذ بضجيجهم و مشاكساتهم..
وانتهى يومي الأول بسلام وببعض النقود التي أدخلت الفرحة على والدي ..

وفي اليوم الثاني قررت أن أفاجئ أطفال الحي ببعض الحلوى ..

لم أكن أتوقع فرحتهم .. حقيقة كانت فرحتهم دافع كبير لأشياء كثير .. وبدأت أشعر بقيمة العمل ..

وزاد احترامي لنفسي فكرت أن أطور مشروعي ..وضعت إنترنت مجاني لركاب ..

كانت هذه الميزة جميلة..ف كانوا يختاروني من بين كل السائقين ..

فعملت ثماني عشر ساعة ،كنت أنام ست ساعات فقط ، فقد كان هدفي تعويض السنين التي ذهبت من عمري على المقاهي ..

وقررت أن أشتري ميكرو باص صغير ..فكرت بفكرة جديدة بالإضافة إلى الإنترنت ..

فقمت بحملة “إفطارك علينا ” والحمد لله نجحت ووجدت إعجاباً كبيراً بين الناس

وأصبحت أمتلك مكتب سيارات .. وبقيت مستمراً في إيصال أطفال الحي إلى مدارسهم .. دائماً اصنع مجدك بنفسك ولاتبقى ساكناً في محلك ..”سائق المدينة”

https://arabwit.net/%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87/

شاهد أيضاً

صداقات إلكترونية

صداقات إلكترونية..هل تعتقد أنّ الصداقات الإلكترونية تلبي احتياجاتنا الفكرية والروحية؟

خربشات إلكترونية..تجارب من صداقات إلكترونية..   إننا لا ننكر تسلل هذا الهاتف لحياتنا الإجتماعية، وأننا …

الذكاء الاجتماعي

الذكاء العاطفي ..هل الذكاء العاطفي مهارة تكتسب أم ّ صفة يولد المرءبها؟!

الذكاء العاطفي…قد نقابل في حياتنا أشخاص لا يمتلكون الشهادات العلمية ولا الدرجات العليا , لكنهم …

أزمة طوارئ

أزمة طوارئ أسرية في ظل كورونا ..كيف تخرج منها بسهولة؟!

أزمة طوارئ أسرية..  فهذه مجموعة من النصائح والإرشادات للأسرة والأفراد في ظل الأزمة الإقتصادية. كثيرون …

اترك رد