الطفل السمين

الطفل السمين هوالطفل المعجزة الذي تحدى مديره في المدرسة

أنا  الطفل السمين الذي طالما كان أكثرَ شيء يُزعجني بطفولتي هو حجم جسمي الُممتلئ الذي كان في كثيرٍ من الأحيانِ ما يُثيرُ سخريةَ زملائي مني  و يقف عائقاً في تكوينأ علاقات صداقة مع الآخرين.

في بداية العام لا أحد يرحب بجلوسي بجانبه !! لأني أشغل حيزاً كبيراً من المكان مما يُعيق حركة من يجاورني وفي ! غالبِ الأحيان يكون نَصيبي في آخرٍالفصل مع المتأخرين دراسياً ،  يبدو أن كل منَّا يُكملُ الآخر بنقصه

  رغم كل هذه الأشياء لم أفكر يوماً في تغير حجم  جسدي ولا إنقاص وزني أو التخلص من لقب الطفل السمين 

 وقد كانت لعبتي المفضلة هي كرة القدم  رغم أن أستاذ الرياضة لم يختارني يوماً للعب في فريق المدرسة، لكن كنتُ أمتلكُ روحاً رياضية أمازح الجميع بها حتى يتقبلوني بسعة حجمي، فكثيراً ما كنت أمازح أُستاذي، قائلاً :”لن يفوز الفريق طالما  لم أكنُ أحد أفراده” فيُلاحقني قائلاً : “اذهب بعيداً  فأنتَ تساوي فرقةً كاملةً” فتعلو ضحكاتُ الجميع بتهكمٍ وسخريةٍ! كانت تزعجُني هذه التعليقــات وتؤذي مشاعري لكنَّها

!!لاتدفعني إلى التغير 

وكل هذا لا يمنعُني من حب هذه اللعبة وممارستِها حتى وأنا عائد من المدرسة  كانت هوايتي المفضلة أن أركض خلف حجرٍ أجده في طريقي أقذفه يميناً ويساراً كأنه كرة أدحرجها بين قدمي فلا أشعر  بطول الطريق.  وفي أحد الأيام و أنا أُمارس لعبة كرة القدم، قذفتُ الكرة بقوةٍ لتستقرَعلى مكتب المدير!  كنتُ وكأنني أطلقت صاورخاً  فالجميع هرب بعيدا ً عن المكان حتى لايقع أسيراً تحت عصا المدير. فكرت أن أركض بعيداً إلا أن حجم جسمي الممتلئ سيكشفني فلا شئ يُخفيني فأنا مميزٌ بين الطلاب. و تعالت دقاتُ قلبي حتى سمعتها أُذناي خوفاً من مواجهة المدير!  فأشار المدير إلي من بعيد أن أحضُر إليه.  وحين اقتربت منه خفضت رأسي و اعتذرت له وقلت لم أقصد فعل هذا،  وأنا  متحملٌ أي عقاب تفرضه عليّ

 
نظر إلي المدير بشفقه وقال أريدك أن تعاقب نفسك  بنفسك! هنا هدأت أنفاسي قليلاً فابتسمتُ وقلت:”وما عقاب من كان حجم جسمه كبيراً إلا قله الطعام ” ابتسم المدير وقال:” يبدوا أنك تلميذٌ فكاهي وأنا موافق على هذا العقاب  وسأتابع معك نتيجة العقاب من الأسبوع القادم”هنا حدثت نفسي قائلاً:” أنا كنت أُمازح المدير  لعل مُزاحي يقلل من عقابي ويشفع لي”! .واجهت نفسي بقوة لماذا لا أفكر في إنقاص وزني؟ الذي يحرجني في كل مكان ويحرمني من صداقات كثيرة ومن ممارسة موهبتي المفضلة ؟!

الطفل السمين

 وهنا قررت  الالتزام بالعقاب وبدأت معركتي القاسية مع الرجيم وبدأت بالتخلص من لقب الطفل السمين 

وفي اليوم التالي استيقظتُ باكراً لأُغير َطقوس عاداتي القديمة واصنع لنفسي مناخاً جديداً يتناسب مع قله  طعامي. في الحقيقة انا في احتياج  هذا التغير.  في الأسبوع الأول كانت بدايتي صعبةٌ لكن التشجيع من الجميع كان حافزاًقوياً لي. وقودا يُشعل حماسي  حتى مدرس الرياضية ادخلني في فريق المدرسة . وخلال سته أشهر كان جسمي طبيعياً كل من يراني يتفاجأ كيف صنعت هذا التغير رغم  أن عمري لم  يتجاوز الثلاثة عشر عاماً.

..حتى مدير المدرسة حين صادفني قال لي انت لم تعاقب نفسك بل كافأتها بهذا التغير

وهذا مقال اخر للمحافظة على الرشاقة وممارسة الرياضة للمساعدة في ذلك  بعنوان المشي اليومي وفوائده 

شاهد أيضاً

Four kisses

أربع قبلات على جبين أبنائك متى تضعها؟ومامعنى كل قبلة يضعها الوالدان ؟

أربع قبلات متى تقبل طفلك بها؟ ومامعنى كل قبلة يضعها الأباء والأمهات على جبين أبنائهم …

الكولاجين الطبيعي

الكولاجين الطبيعي أو مايعرف بلبان الذكر ؟فوائده وطريقة استعماله

كثيراً ما نخشى أن يمر بنا العمر أو أن تبدأ علامات الكبر بالظهور على ملامحنا …

مشروع صغير

مشروع صغير يثبت أن نجاحاتنا ليست صدفة ملقاة على الطريق إنماهي إصرار وعزيمة

مشروع صغير بفكرة بسيطة ولكن غيرت مسار حياة خريجة وصنعت لها الإنجاز!!  قد تصطدم تخصصاتنا …

error: Content is protected !!